الشيخ الطبرسي
103
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وتبطل الصلاتان معا الأولى تبطل لنقل ( 1 ) النية عنها ، والثانية تبطل لأنه لم يستفتحها بنيته . وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان : أحدهما أن التطوع لا يصح ولا الفرض ، والثاني يصح التنفل ( 2 ) دون الفرض . ويدل على ما قلناه من فساد نقلها إلى العصر الذي بعده أنه لم يحضر وقته [ فلا يصح نية أدائه وانما قلنا إنه لم يحضر وقته ] ( 3 ) لأنه مرتب على الظهر على كل حال ، سواء كان في أول الوقت أو آخره إلى أن يتضيق وقت العصر وإذا ثبت ذلك فلا يصح أداء العصر قبل دخول وقته . فأما نقل النية إلى النافلة ، فإنما قلنا لا يجزي ، لأن الصلاة انما تصح على ما استفتحت أولا عليه ، وانما يخرج عن حكم ما تقدم بدليل ، والا فالأصل ( 4 ) ما قلناه . روى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها وظن ( 5 ) أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة فقال هي على ما افتتحت ( 6 ) الصلاة عليه . مسألة - 61 - : وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها عنه ولا تقديمها عليه ، فان قدمها ولم يستدمها لم يجزه . وان قدمها واستدامها ، كان ذلك
--> ( 1 ) ح : لنقي . ( 2 ) م ، د : النقل . ( 3 ) سقط ما بين المعقوفتين من ح . ( 4 ) م : فالأفضل . ( 5 ) د : المكتوبة فيها فظن ، م : المكتوبة فظن . ( 6 ) م : افتتح .